الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
199
تحرير المجلة ( ط . ج )
لما عرفت قريبا من أنّ الإذن بالتصرّف ليس إذنا بالضرر « 1 » . فإذا دخل بدابّته وأضرّت بصاحب الدار واستند الضرر إلى إهماله ضمن سواء دخل بإذن أم بغير إذن . بل لو كانت الدابّة في ملكه وأضرّت بالغير من جهة إهماله ضمن . بل وكذا لو انفلتت دابّته وأضرّت ، فإن كان بإهماله وتقصيره ضمن ، وإن لم يكن انفلاتها بتقصيره فلا ضمان . هكذا ينبغي بل يجب تحقيق المسائل وتحليلها . ومن هذا تنكشف أيضا : ( مادّة : 932 ) لكلّ أحد حقّ المرور في الطريق العامّ مع حيوانه . بناء عليه . . . « 2 » .
--> - ( في الصور التي ذكرت في المادّة الآنفة ، حيث إنّها تعدّ كالكائنة في ملكه . وإن كان أدخلها بدون إذن صاحبه يضمن ضرر تلك الدابّة وخسارها على كلّ حال ، يعني : حال كونه راكبا أو سائقا أو قائدا أو موجودا عندها أو غير موجود . أمّا لو أفلتت ودخلت في ملك الغير وأضرّت فلا يضمن ) . لاحظ : الفتاوى الهندية 5 : 130 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 603 . ( 1 ) وذلك في ص 192 . ( 2 ) تكملة المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 107 - 108 : ( لا يضمن المارّ راكبا على حيوانه في الطريق العامّ الضرر والخسارة اللذين لا يمكن التحرّز عنهما . مثلا : لو انتشر أو تطاير من رجل الدابّة غبار أو طين ولوّث ثياب الآخر أو رفست برجلها المؤخّرة أو لطمت بذيلها وأضرّت لا يلزم الضمان . -